وانا فى طريقى لحضور الاجتماع التأسيسى لمدون خانة على الطريق الصحراوى ,شغل سائق الاتوبيس فيلم لهانى رمزى .. الحقيقة ماكنتش متابعة الفيلم قوى لانى كنت منشغلة بقراءة كتاب ممتع لعزمى بشارة..
المهم ان اللى شدنى للفيلم هو اخر مشهد فيه لما كان هانى رمزى _رئيس الجمهورية – واقف بيدى قرارات جمهورية ثم اشار له قائد القوات الملسحة بان الامر قد تم وان الاسلحة اللى اشتروها من برة دخلت مصر
وهنا انشكح جدا "الرئيس" واعلنها مدوية اننا الان نمتلك القوة واستقلال القرار
وفى نفس اللحظة كان الاتوبيس يمر الى جانب اراضى كلها نخيل واخضر فى منظر رائع مش ممكن تشوفه الا فى مصر .. ومش ممكن تشوفه فى اى صورة الا ويفكرك بمصر
المشهدين كانوا فى نفس الوقت
الاخضر والنخيل ......... يعنى الخير اللى فى الارض وفى الناس ...يعنى الخير اللى فى كل مكان
امتلاك القوة واستقلال القرار ............ يعنى السيادة ... يعنى مافيش تبعية للخارج .... يعنى مافيش معونات ولا إذلال
ياااااه ...... هى دى مصر ..... مصر هى اللحظة الاستثنائية اللى اندمج فيها المشهدين ببعض
مصر طول عمرها هى الخير اللى فى كل مكان وهى القوة والعزة والكرامة
بعد لحظات قليلة خلص الحلم ...... انتهى الفيلم .....وانتهى مشهد اراضى النخيل .... ورجعت الصحرا الصفرا هى اللى مالية كل مجال رؤيتى
ورجعت لواقعنا المؤلم
واقع 25 سنة ومصر مافيهاش ذرة خير فى اى حاجة ....وكمان ماعندهاش اى مظهر قوة ولا استقلال قرار
لكى الله يا مصر
..



